Par: Azziz Bakouch


بإصدار الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمدينة الصويرة – المغرب-  اليوم حكمها  ببراءة الأضناء من المنسوب إليهم في الشكاية المباشرة التي تقدم بها ميلود الشعبي ضد كل من جريدة" أصداء " في شخص ممثلها القانوني الحسن أربعي ومراسلها في الصويرة هشام شكار . وذلك على خلفية نشر الجريدة لمقالة ناقشت فيها شكايات المواطنين قاطني الصويرة الجديدة "الغزوة" وتطرقت لما لحقهم من ضرر جراء انعدام شروط السكن في كل الصويرة الجديدة." انعدام قنوات الصرف الصحي وانعدام مستشفى ووكالة البريد الخ من المشاكل... يكون القضاء قد أنصف الجريدة ومراسلها  وقد  خلف هذا الحكم ارتياحا كبيرا في صفوف الإعلاميين المحليين بالصويرة   . وفور صدور الحكم  توالت تصريحاتهم  معتبرين أن الحكم القاضي بالبراءة يعتبر صفعة في وجه كل من اعتبر نفسه"  إن بماله أوبثروته  يمكنه أن يشتري كل الذمم " .   كم تلقف الحكم عددا من المنابر والمواقع الالكترونية  داخل المدينة وخارجها   منوهين  بشجاعة المحكمة وموضوعيتها . كما توالت عبارات الدعم والمساندة تتقاطر على جريدة " أصداء  والحسن أربعي وهشام شكار على براءتهما وتجدد دعمها  الغير المشروط لهما  وتندد بهذا النوع من المحاكمات التي تريد أن تلجم أفواه الصحافة المستقلة في محاولة لتدجينها وثنيها عن قول الحقيقة...

 أنصفت العدالة المغربية إذن  جريدة "أصداء" الأسبوعية الوطنية بعد أن حكمت ببراءتها من التهمة التي تابعها بها "الملياردير" ميلود الشعبي.وإذا كانت هيئة المحكمة قد اقتنعت بأن المقال موضوع الدعوى لا يتضمن ما يمكن أن يعتبر مسا بكرامة السيد الشعبي، فإن ذلك لا يمنع من تسجيل مجموعة من الملاحظات:- فالمعني بالأمر اختار الصويرة لمقاضاة الجريدة التي تصدر بالرباط علما أنه هو أيضا يقطن بالعاصمة ما يؤكد سوء النية الذي لا غبار عليه.- لو تعلق الأمر  بغضب للكرامة، لاكتفى الملياردير "العصامي" بطلب درهم رمزي كتعويض، لكنه تحمل المصاريف القضائية لتعويض قدره مليوني درهم أي أن هدفه الحقيقي هو دفع الجريدة للإغلاق بما انه يعلم أكثر من غيره أن هذا المبلغ لا ولن يتوفر في حسابات الجريدة؛- سر الإصرار على إلحاق الضرر بالجريدة التي كثيرا ما ناصرت الشعبي في معاركه المختلفة، وحتى عندما تخلت عن الأحزاب التي طاف عليها في ترحال كان يبرره بأن عباءاتها أضيق من طموحه، يرجع ربما إلى الرسالة التي وجهتها "أصداء" لشركة "يسرى جيستيون" التابعة لمجموعة "يينا هولدينغ" قبل مدة، للاعتذار عن نشر الإعلانات الخاصة بها لأسباب لا داعي للتفصيل فيها.وعلى كل فقد انتصرت "أصداء" على الشعبي رغم أنه هو الذي اختار  زمان ومكان خوض هذه المعركة مع التذكير أن الجريدة تعففت عن نشر أي شيء عن الموضوع طيلة مراحل المحاكمة حتى لا تتهم بالتأثير على القضاء، أو باستعمال سلاح غير أخلاقي في معركة قضائية، رغم أن سوء النية كان واضحا لدى الشعبي. تبقى الإشارة الى أن جريدة "أصداء" أسبوعية سياسية مستقلة تصدر بالرباط بانتظام للسنة السابعة عشر على التوالي يرأس تحريرها الحسن أربعي فيما يشغل مولا التهامي بهطاط سكرتارية التحرير بها  كما أن أصداء  عضو في ojd  . وقد صدر العدد الأسبوعي منها  الذي يحمل رقم  751 الاثنين الماضي .

 

--

عزيز باكوش

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.

        

                           Cliquez ici pour plus de détails !
 

                                   

 

Creer un Forum

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site