Le festival international du Théâtre jeune public / Par: Monsif Zhini


تريثنا قليلا قبل أن نقوم بتغطية فعاليات المهرجان  الدولي الحادي عشر  لمسرح الطفل تريث فرضه علينا تتبع ما يكتب أو ما سيكتب حول هذا المهرجان من أولئك الصحفيين المهنيين والإعلاميين الكبار (رغم اعتبارنا أنفسنا مجرد هواة لازال ينقصنا الكثير)  الذين صمتوا عن التعليق ولو ببنت شفة على المهرجان الوطني الثاني للإبداع النسائي باعتبارهم مشاركين فيه كموزعين للكراسات وحقائب المشاركة. ومشاركين في حفلات من نوع خاص  قبل أن يتم منحهم 500 درهم كتعويض عن الدعاية والخدمة وللصمت عن اهدار وتبذير المال العام الذي لم يكن حرام  أبدا في تلك اللحظة و في ذلك المهرجان.

في حين علت صيحات حناجرهم المبحوحة بالنزاهة والاحترافية وقول الحق والدفاع عن أموال الشعب والساكنة الآن لسبب واحد هو عدم إشراكهم في كعكة المهرجان وعدم استدعائهم لتفريق الكراسات واستقبال المدعوين والتمكين من 500 درهم أو يزيد ثمن المشاركة والتشارك والاحتضان ووضع علامات مؤسساتهم الإعلامية المتواجدة في المحافظ وأجهزة المحمول الخاصة.

 لن يزايد علينا أحد بالنزاهة والطهر والطهارة وخدمة أهداف ميتافيزيقية وفيزيقية أفلاطونية  نبيلة كما لن يشنف أسماعنا  شخص ما بأغنية مشروخة مفادها  أنه مسيح أتى  ليخلص المدينة من  الفاسدين والمفسدين  وبأنه يخسر جزء من وقته ويسرق  الجزء الآخر من وقت عمله أو وظيفته - التي غالبا ما يخجل من ذكرها متشبتا بصفة أخرى غير الصفة المرقونة في بطاقته المهنية - لأجل خدمة أهداف نبيلة مرتبطة بالساكنة وهمومها لأننا عرايا أمام بعضنا البعض وكل محسوب على الصحافة فقط بشكل أو بآخر وكل منا يعرف الآخر حق المعرفة فمن لا يخدم توجهات مؤسسات أو جمعيات معينة  هو في خدمة هذا الحزب أو ذاك أو في خدمة ذلك الشخص أو ذاك الإنسان  أو هاته المصلحة  الشخصية أو تلك  ( أتذكر كيف أن أحد المسؤولين الكبار عندما يتم إخباره بمشكل أو تهجم معين من طرف الخصوم يتفكه في مجالسه الخاصة قائلا: "بسيطة، هاتف وغلاف مالي لمراسلي (والذي هو بالمناسبة مراسل وطني) والأمر منتهي".

في إحدى تعليقات أحد الكتبة والتي ذيلها بطلب الغفران لي منصبا بذلك نفسه شيخا من أمثال أبو قتادة أو أبو حمزة المغراوي أو أبو الآباء.....  هذا الكَتَبِيْ الذي لم يبقى أمامه إلا إهدار دمي باسم محاربة  الزندقة وإحداث البدع في الدين  وإعلان الجهاد ضدي واستنفار همم المتطرفين أو ممن خرجوا من عباءتهم ولو بعد إعلان التوبة لكن مع الاحتفاظ بنفس الحقد والأفكار المتطرفة والسوداوية على الدولة الكافرة . الكافر مجالسها المنتخبة ومؤسساتها والأشخاص المرتبطين بها .أو طلب استخراج حكم قضائي بكفري الفكري ومن ثم استتابتي أو نفي من هذا الوطن العزيز على قلوبنا باختلاف أفكارنا أعراقنا وعقائدنا وتوجهاتنا .

  نحمد الله على نعمة عاهل البلاد وعرشه وعلى  نعمة الدولة القوية  ومؤسساتها و على نعمة الأمن وما يولده من استقرار وعلى نعمة الديمقراطية  والتي لولاها  لرأينا أكثر مما رأينا من تلك الصور المقززة  القادمة من العراق لأشخاص يذبحون أشخاصا فقط للاختلاف حول فكرة خاصة وأننا نحمل من الحقد والضغينة والبغضاء المجانية اتجاه  بعضنا البعض ما  يجعل منا من أكثر الشعوب عقدا.

 غفران  فقط لأني كتبت عن أصدقاء تازة البعبع الذي غدا يخيف الكثير من محترفي الثقافة وممتهني العمل الجمعوي وبعضا من الكتبة والحقيقة أني لم أكتب لصالح  جمعية أصدقاء تازة فقط  وإن كنت فخورا ولا يخجلني فعل ذلك لأسباب منها أنها جمعية وعلى علات الانتقادات الموجهة لها تستحق منا كل  الدعم والمزيد من الدعم والمؤازرة إما بسبب حجم انجازاتها أو لطموحاتها..

يكفي الجمعية شرفا العمل بجدية لتصنيف المدينة تراثا وطنيا ويكفيها أن تحظى بثقة ودعم رئيس الجماعة الحضرية لتازة وعامل الإقليم الذي لم يتوانى في الإنصات إليها بل وتقديم الدعم والنصح لها والكل يعرف مدى نزاهة وجدية العامل الحالي ويكفي الحاقدين عليها أن يموتوا بغيضهم مثل الفئران قائلا أنه لا تقذف بالحجارة إلا الأشجار المثمرة مذكرا أيضا بمقولة يا مرائي لم تنظر إلى القشة في عين أخيك وتنسى الخشبة في عينك  . والخشبة هنا هو  أن صاحب طلب  الغفران قد كتب عن روض فقط لأن  هذا الروض قد منحه إشهارا كما جرت عادات الكتابة الآن حيث يكتب عن شركة للنقل كل ما هو جميل فقط لأنها منحت هذا المبلغ أو ذاك  أو لهاته لإدارة أو تلك  فقط لأنها اشترت العشرات من النسخ أو دفعت من تحت الطاولة  .

لكن بما أن العميان "عميان البصيرة"  لا يبصرون فإنهم  لم يشاهدوا حتى لا أقول لم يقرؤا  ما كتبت عن جمعية أخرى لا تقل في طموحاتها و اشتغالها عن أصدقاء تازة والتي  أكن لرئيسها ولطاقمها كل الود والاحترام نظرا لمجهوداتها   ولتفاني أشخاصها في خدمة قضايا كبرى تهم تازة والإقليم  طاقمها شبكة تازة التنموية  جمعية أطباء الصحة نقابة المحامون ..... 

اختتمت فعاليات المهرجان الدولي الحادي عشر لمسرح الطفل  المشمول بالرعاية المولوية السامية والذي تميز هاته السنة المبتدعة  والتي ألفناها من خلال ذلك الحوار المباشر بين الجماعة الحضرية لتازة ممثلة في رئيسها وبين وزارة الثقافة ممثلة في كاتبها العام .

حوار  غالبا ما  يتم فيه تقييم ما أنجز من القديم  وتوضع من خلاله  تساؤلات حول ما يجب انجازه في إطار الاتفاقية التي تجمع بين الطرفين

 حوار كان مناسبة وفرصة لرئيس الجماعة الحضرية لتازة لتجديد الطلب بضرورة انخراط وزارة الثقافة في مشروع المركب الثقافي بالمدينة كأحد مشاريع تهيئة النسيج الحضري باعتباره ضرورة ثقافية خاصة وان الزمن الثقافي لم يعد يسمح بتأخيره أمام وجود دراسة له كمشروع إضافة للتعجيل ببناء المعهد الموسيقي بد البناية السابقة خاصة وان الجماعة الحضرية لتازة قد وضعت العقار المسمى بالخزانة البلدية رهن إشارة الوزارة مما سيسمح بإقامة هذا المشروع الذي يقع وسط المدينة مطالبا الوزارة بضرورة الاهتمام بأسوار المدينة العتيقة من خلال التعجيل بترميمها و شاكرا  إياها في الأخير على تصنيف مدينة تازة كتراث وطني .

طلبات و انتظارات  كان رد الكاتب العام لوزارة الثقافة عليها من خلال إشارته إلى إحاطة المهرجان بالرعاية  المولوية السامية مشيرا إلى أن المهرجان هو من المهرجانات الأساسية الكبرى التي تعمل الوزارة على تطويره كل سنة مؤكدا في ذات الوقت أن وزارته واعية بتعزيز البنيات التحتية الثقافية بالمدينة والإقليم  وعي يجسده استكمال بناء مسرح الطفل بتازة العليا وتخصيص أزيد من 10 ملايين درهم برسم ميزانية هذه السنة لبناء المعهد الموسيقي إضافة لبرمجة مشاريع لتوسيع خزانات ونقط القراءة العمومية ومساهمة الوزارة في جائزة الإبداع الأدبي

لتبقى يتيمة عقد الافتتاح كلمة أصدقاء تازة والتي أعلن من خلالها محمود الدغوري  عن جائزة الإبداع الأدبي الوطنية صنف التأليف المسرحي هذه الجائزة التي شارك فيها  أزيد من 35 عملا مسرحيا والتي عرفت فوز الأعمال التالية بالمراتب الأولى :  

- حلم ليلة الدم لكاتبه عبد المجيد شكير من مدينة مراكش بالمرتبة الأولى

- وحكايات صرصور ونمول لكاتبه احمد العشوشي من مدينة تازة بالمرتبة الثانية

- إضافة إلى عنبر شكسبير لمؤلفه عبد الرحمان السبطي من مدينة مراكش   

وتنويه من طرف  لجنة القراءة بالنصوص التالية:

-         بؤرة الندم

-         اللعبة الاخيرة

-         عائدون والسؤال

-         تعود المدرسة

-         حاكم الجزيرة

كلمة كانت أيضا مناسبة لرئيس جمعية أصدقاء تازة لالتماس لدعم الجامعة الربيعية  المزمع تنظيمها من طرف الجمعية ودعم القافلة المسرحية في إطار الدبلوماسية الموازية خاصة وان الجمعية بصدد إخراج عمل مسرحي كبير تحت عنوان ( تندوف كيت)  والدي سيجوب ربوع الوطن إضافة إلى برنامج إعلان تازة الكونية مطالبا في ذات الوقت تصنيف المدينة كتراث إنساني باعتبار أنها أقدم مدينة في المغرب وانخراط وزارة الثقافة في مشروع مندمج لتاهيل المدينة العتيقة

اختتمت فعاليات المهرجان الدولي لمسرح الطفل مهرجان عرف مشاركة دول عديدة كما عرف أنشطة موزازية مختلفة من بينها حفل توقيع رواية قبة السوق لكاتبها عبد الإله بسكمار وتكريم الشاعر عبد السلام بوحجر  وتنظيم أيام السعودية في إطار تازة الكونية  لتبقى مجموعة من الانتظارات من بينها إحداث جوائز للمهرجان والتفكير في طبع أعمال المهرجان مع خلق لجنة قارة

ختاما  كنا نظن أن  صاحب مقام القدس الأعلى  شاعر العرب والعروبة  قد خرج من طبعه القديم الجديد على الاحتجاج والتكسب ولكل من قال العكس فعليه أن يعود إلى تلك القصائد الفطحلية التي كتبت في مدح أمراء البترودولار وشخوصهم الميتافزيقية وكان كاتبها يكتب عن  عظماء من أمثال تشرشل روزفلت أو ماو تسي تونغ    كما أتذكر كيف أن صراخ احتجاج هذا الشاعر  في عهد العامل حمدي ذكره الله بخير قد وصل إلى مكتب هذا الأخير لسبب بسيط هو عدم استفادته من تعويض المشاركة في احد المهرجانات آنذاك.

--

إمضاء: منصف زهيني

        

                           Cliquez ici pour plus de détails !
 

                                   

 

Creer un Forum

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×